البغدادي
403
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
طوله . ويجوز أن تكون الواو للحال . وقال معمر بن المثنّى ، شارح ديوان بشر ، وهو عندي بخطّه ، وهو خطّ كوفيّ : المعنى لا يصيبني بعد هذا شيء أشدّ منه ، أي : هو سقم ومرض . ويروى : « وليس لسقمه » أي : السّقم الناشئ من بعدها . ويروى أيضا : « وليس لسقمها » أي : السّقم الذي حصل لي منها . هذا كلامه ، وليس وراء عبّادان قرية . وروى شرّاح المفصّل المصراع الثاني كذا « 1 » : * وليس لحبّها إذ طال شافي * قال شارح أبياته - وهو بعض فضلاء العجم - : قوله : لحبّها ، مفعول شافي والخبر محذوف ، أي : عندي أو موجود ، ويجوز أن يكون لحبّها أي : ليس شاف كافيا أو حاصلا لحبّها . ورواه المظفّريّ في « شرحه » : و « ليس بحبّها » بالموحّدة وقال : أي ليس حبّها شافيا إذ طال ، يعني يحصل الشفاء من وصلها لا بحبّها . و « بشر بن أبي خازم » بكسر الموحّدة وسكون الشين المعجمة - وخازم بالخاء والزاي المعجمتين . قال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 2 » : بشر بن أبي خازم هو من بني أسد ، جاهليّ قديم ، وشهد حرب أسد وطيّئ ، وشهد هو وابنه نوفل الحلف بينهما . قال أبو عمرو بن العلاء : فحلان من فحول الجاهليّة كانا يقويان : بشر بن أبي خازم ، والنابغة الذبيانيّ : فأمّا النابغة فدخل يثرب فغنّي بشعره [ ففطن ] فلم يعد [ للإقواء « 3 » ] . وأما بشر « 4 » فقال له أخوه سوادة : إنّك لتقوي ! قال : وما الإقواء ؟ قال : قولك « 5 » : ( الوافر )
--> ( 1 ) هي رواية ديوانه ص 142 . ( 2 ) الشعر والشعراء ص 190 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من الشعر والشعراء . ( 4 ) في شرح المفضليات ص 658 أن سوادة هو ابن أخي بشر . ( 5 ) ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي ص 205 ؛ والشعر والشعراء ص 190 ؛ والموشح ص 80 .